أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، في مقابلة مع صحيفة "فرانكفورتر الغيميني تسايتونغ" الألمانية تنشر الثلاثاء أن أوروبا ستدفع الثمن في حال قامت بإمداد مقاتلي المعارضة السورية بأسلحة.

وقال الأسد للصحيفة الألمانية التي أجرت معه المقابلة في دمشق، وبثت مقتطفات منها الاثنين "إذا قام الأوروبيون بإرسال أسلحة، فإن العمق الأوروبي سيصبح (أرضاً) للإرهاب وستدفع أوروبا ثمن ذلك".

واعتبر أن تدخل أوروبا بهذا الشكل من حيث تزويد المعارضة بالسلاح يعني تصدير الإرهاب لها مباشرة.. لأن الإرهاب عندما يسيطر هنا فإنه لن يتوقف بل سينشر رسالته الإرهابية باتجاه أوروبا، إما من خلال الهجرة غير الشرعية للإرهابيين أو من خلال عودة الإرهابيين الأوروبيين إلى بلدانهم الأصلية، وسيعودون مدربين ومشربين بالأيديولوجيا المتطرفة أضعاف المرات.

كل ذلك سيؤدي وأدى برأيي إلى وجود انقسام، بل ربما صراع داخل الاتحاد الأوروبي حول هذه الحقائق، فلا يوجد لهم أي مخرج آخر، أو أن يضطروا للتعاون مع الدولة السورية ولو لم تعجبهم.

وحول مفهوم المناطق المحررة قال: "نحن لسنا في حرب نظامية حتى نفقد السيطرة عن أجزاء ونسيطر على أخرى، لسنا جيشا مقابل جيش، وبالتالي أرض محتلة نخرج العدو منها، إنما نحن جيش مقابل عصابات، صحيح أن الجيش لم يرد الدخول إلى مكان إلا وتمكن من الدخول إليه، وبالتالي نحن نستطيع أن نسيطر على أي مكان ندخل إليه، لكن في نفس الوقت الجيش لا يتواجد، وليست مهمته أن يتواجد في كل نقطة في سوريا".

ورفض أن يسمي ما يحدث في سوريا "بأنه من ضمن الربيع العربي".

وحول تدخل روسيا وإيران في ما يحدث في سوريا ومهاجمة النظام لدول الخليج وتركيا قال الأسد: "هناك فرق كبير بين التعاون بين الدول والتدخل في الشؤون الداخلية لدولة ما وزعزعة استقرارها، التعاون بين الدول يتم برغبة متبادلة فيما بينها بما يحافظ على سيادتها واستقلالها وحرية قرارها وضمان استقرارها، العلاقة بيننا وبين روسيا وإيران وغيرهما من الدول التي تقف مع سوريا هي علاقة تعاون تكفلها وتضمنها المواثيق والقوانين الدولية". أما الدول الأخرى فإنها تتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.

لا كتائب لحزب الله في سوريا

وحول تدخل حزب الله في سوريا، قال الأسد إن الكلام في الإعلام مبالغ فيه، خصوصاً فيما يخص القصير، إذ إنه كان فيها عدد كبير من المسلحين والسلاح، وتم ضرب القرى الموالية لحزب الله على الحدود فكان لا بد من تدخل حزب الله مع الجيش السوري لإنهاء الفوضى.

وأشار إلى أن الجيش السوري يقاتل وحده تقريباً.

وأضاف لا يوجد كتائب لحزب الله، وإنما "يوجد عدد من المقاتلين على أطراف الحدود، حيث يوجد إرهابيون في منطقة الحدود عند القصير.. وساعدوا الجيش السوري في عملية التنظيف على الحدود اللبنانية".

ورفض الأسد فكرة أن نظامه استخدم الكيماوي "كل ما يقال حول استخدامنا للسلاح الكيماوي هو جزء من استمرار الأكاذيب الأميركية والغربية حول الوضع في سوريا".

وشكك بمصداقية الكلام حول استخدام النظام لسلاح الكيماوي: "هل تعتقد بأنهم لو كانوا يملكون دليلا واحدا فقط على أننا استخدمنا سلاحا كيماويا أما كانوا أعلنوا عنه على الملأ وأمام الدنيا كلها... ثم أين الأدلة والإثباتات التي أدت إلى هذه النتيجة "بأن سوريا استعملت سلاحا كيماويا"... هذا الكلام بات مضحكا فعلا".

وشكك بإمكانية نجاح مؤتمر جنيف، حيث قال: "عملياً الحل السياسي يستند إلى إيقاف تهريب الإرهابيين والسلاح.. نحن نأمل من مؤتمر جنيف أن يبدأ بهذه النقطة، وإذا تمكن فقط من تحقيق هذه النقطة فأنا أعتبره مؤتمراً ناجحاً جداً، من دون تحقيق ذلك لن يكتب له النجاح".